الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
178
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)
المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات ، من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرّج إلى الرجال في أنديتهم » « 1 » . وفيها : - مضافاً إلى ضعف سندها ؛ لجهالة عبد الكريم بن أبي يعفور - أنّها على الظاهر ، ليست في مقام البيان من ناحية موارد قبول شهادتهنّ . الأمر الرابع : ما عن عبداللَّه بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في امرأة أرضعت غلاماً وجارية ، قال : « يعلم ذلك غيرها ؟ » قال : لا ، قال : فقال : « لا تصدّق إن لم يكن غيرها » « 2 » . ومفهومها قبول شهادتها إذا شهد معها غيرها ؛ رجلًا كان ، أو امرأة ، ومفهوم الشرط حجّة . ولكن ضعف السند يمنع عن الأخذ بها ، إلّاأن ينجبر بعمل المشهور ، فتأمّل . هذا كلّه في أدلّة المشهور ، وهي كافية في إثبات حجّية شهادتهنّ في الجملة في الرضاع . أمّا أدلّة المخالفين ، فقد استدلّ لهم في إثبات عدم القبول بأمور : الأوّل : الأصل ؛ فإنّ مقتضى أصالة عدم الحجّية في الأمارات ، هو عدم القبول . وجوابه ظاهر ؛ فإنّ التمسّك بالأصل - بعد وجود الدليل على الحجّية - لا معنى له . الثاني : المرسلة التي ذكرها في « المبسوط » قال : « أصحابنا رووا : أنّه لا يقبل شهادة النساء في الرضاع أصلًا » « 3 » . وهو ضعيف السند ، ولا سيّما مع عدم ذكره في كتابيه اللذين جعلهما لجمع الأخبار .
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 398 ، كتاب الشهادات ، الباب 41 ، الحديث 20 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 401 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 3 ) . المبسوط 8 : 172 .